الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
10
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وعن أبي بكر الصديق - رضى اللّه عنه - قال : كان وجه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كدارة القمر « 1 » ، أخرجه أبو نعيم . وروى البيهقي عن أبي إسحاق الهمدانيّ عن امرأة من همدان - سماها - قالت : حججت مع النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - مرات فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة بيده محجن عليه بردان أحمران يكاد يمس شعره منكبه إذا مر بالحجر استلمه بالمحجن ثم يرفعه إلى فمه فيقبله ، قال أبو إسحاق : فقلت لها شبهية قالت : كالقمر ليلة البدر ، لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى اللّه عليه وسلم - « 2 » . وروى الدارمي والبيهقي وأبو نعيم والطبراني عن أبي عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر قال : قلت للربيع بنت معوذ صفى لي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، قالت : لو رأيته لقلت : الشمس طالعة « 3 » ، وفي لفظ : يا بنى لو رأيته رأيت الشمس طالعة . وروى مسلم عن أبي الطفيل أنه قيل له : صف لنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : كان أبيض مليح الوجه « 4 » . وفيما أخرجه الترمذي من حديث هند بن أبي هالة « 5 » : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر « 6 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في « الدلائل » كما في « كنز العمال » ( 18526 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 1 / 199 ) . ( 3 ) أخرجه الدارمي في « سننه » ( 60 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 24 / 274 ) . وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 8 / 280 ) وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله وثقوا . ( 4 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2340 ) في الفضائل ، باب : كان النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أبيض مليح الوجه . ( 5 ) هو : هند بن أبي هالة - رضى اللّه عنه - ، ربيب النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، أمه خديجة زوج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال عنه أبو عمر : كان فصيحا بليغا وصف النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأحسن وأتقن ، قتل مع علي يوم الجمل . انظر « الإصابة » ( 6 / 557 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي في الشمائل ، والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان ، كما في « ضعيف الجامع » ( 4470 ) .